يوسف بن يحيى الصنعاني

187

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر

أيام من شهر رجب ، وثلاثة أيام من شعبان وثلاثة أيام من رمضان ، كنت أصوم الأربعاء والخميس والجمعة ، ثم أدعو عليهما من صلاة العصر يوم الجمعة حتى أصلّي المغرب . قال المقريزي ، ومن خططه نقلت الترجمة إلّا ما استدركته لنفسي وهو ظاهرة وبعد قتل زيد انتقض ملك بني أمية وتلاشى إلى أن أزالهم ببني العباس . قال : ومشهد رأسه بين كيمان وتراب يقصده الناس للبركة ، لا سيما يوم عاشوراء ويعرفونه بزين العابدين ، وليس كذلك ، وسوّدت الشيعة عليه ، وكان أول من سوّد عليه شيخ بني هاشم في وقته ، الفضل بن عبد الرحمن بن العباس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم « 1 » ورثاه بقصيدة طويلة ، وشعر الفضل حجّة احتجّ به سيبويه ، وتوفي الفضل سنة 129 « 2 » . ورأيت في بعض التواريخ : إن بعض الخوارج قال يرثي الإمام زيدا عليه السّلام : أأبا حسين والأمور إلى مدى * أولاد درزة أسلموك وطاروا أأبا حسين إن شر عصابة * حضرتك كان لوردها إصدار ومن شعر الإمام أيضا : يقولون زيد لا يزكّي بماله * وكيف يزكّي المال من هو باذله إذا حال حول لم يكن في أكفّنا * من المال إلّا رسمه وفواضله

--> ( 1 ) الفضل بن عبد الرحمن بن العباس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب : شيخ بني هاشم في وقته ، وشاعرهم وعالمهم . وهو أول من لبس « السواد » على زيد بن علي بن الحسين . ورثاه بقصيدة طويلة حسنة . وشعره حجة ، احتج به سيبويه . كان نازلا عند بعض « بني تميم » بالبصرة . ولما اشتد هارون الرشيد في طلب بني هاشم استخفى ، فدل التميميون عليه ، ونهبوه ، فهجاهم بأبيات ، منها قوله : إذا ما كنت متخذا خليلا * فلا تجعل خليلك من تميم » توفي نحو سنة 173 ه ترجمته في : المرزباني 310 ونسب قريش 89 وفي مقاتل الطالبيين 254 ما يستفاد منه أن عبد اللّه بن الحسن المثنى ، المولود سنة 70 ه ، كان أصغر سنا من صاحب الترجمة ، فإن صح هذا وصح أنه أدرك أيام الرشيد ، فيكون قد عاش أكثر من مئة عام ، الاعلام ط 4 / 5 / 150 . ( 2 ) ورد في كثير من المصادر : « أنه توفي سنة 173 ه » .